حركة مجتمع السلم

ذكرى حراك 22 فيفري 2019: بين حرية الإصلاح وحتمية التوافق الوطني في الجزائر

ذكرى الحراك المبارك 22 فيفري.. بين حرية الإصلاح وحتمية التوافق 🇩🇿

في الثاني والعشرين من فيفري 2019، يستحضر الجزائريون محطة وطنية بارزة وثّقها دستور الجزائر 2020 في ديباجته، حين خرج الشعب الجزائري بسلمية ووعي، مطالبًا برفع الانسداد السياسي، ومؤكدًا أن إرادة الشعب تمثل مصدر الشرعية وأساس الاستقرار.


الحراك وتجديد قيمة الحرية

لقد شكّل الحراك الشعبي تعبيرًا راقيًا عن تشبث الجزائريين بقيمة الحرية، باعتبارها حقًا أصيلًا في الاختيار والتعبير، لا يرتبط بمرحلة سياسية عابرة، بل يمثل جوهر العقد الوطني الذي تقوم عليه دولة القانون والمؤسسات.

فالحرية:

  • تصون كرامة المواطن،
  • تعزز المشاركة السياسية،
  • وتحصّن الدولة من الفساد والاستبداد.

التوافق الوطني كمنهج لإدارة الاختلاف

في المقابل، مثّل الحراك لحظة جامعة أعادت الاعتبار لقيمة التوافق الوطني بوصفه منهجًا راشدًا لإدارة الاختلاف، وآلية حضارية لصناعة الحلول المشتركة بعيدًا عن الإقصاء أو منطق الغلبة.

فالاستقرار الدائم — وفق هذا التصور — لا يتحقق بالانفراد، بل عبر:

  • شراكة سياسية وطنية واسعة،
  • احترام الإرادة الشعبية،
  • والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

من لحظة تاريخية إلى مسار إصلاحي مستدام

يبقى التحدي المطروح اليوم هو كيفية تحويل تلك اللحظة التاريخية إلى مسار مستدام يحفظ الحريات ويؤسس لتوافق وطني حقيقي حول قواعد العمل السياسي، بما يفضي إلى:

  • دولة قوية بمؤسساتها،
  • عادلة في سياساتها،
  • ومعبرة عن تطلعات شعبها.

موقف حركة مجتمع السلم

وفي استحضارها لهذه الذكرى، تؤكد حركة مجتمع السلم التزامها بالعمل على:

  • ترسيخ الحرية في إطار القانون،
  • تعزيز التوافق الوطني،
  • دعم مسار الإصلاح بما يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.

عهد متجدد من أجل الجزائر

إن ذكرى 22 فيفري ليست مجرد استذكار لحدث تاريخي، بل تجديد لعهد وطني يقوم على أن:

  • تبقى الحرية حقًا مصونًا،
  • ويظل التوافق سبيلًا راشدًا لبناء دولة قوية،
  • وتبقى القيم الأصيلة للشعب الجزائري مصدر وحدة وطنية جامعة لكل أبنائه ومكوناته.

أ. عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم