بيان | بخصوص تصريح الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في اجتماع حركة عدم الانحياز

كتبه كتب في 17 يوليو 2021 - 4:33 م

 

لقد تلقت حركة مجتمع السلم تصريح الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في اجتماع حركة عدم الانحياز في نيويورك باستياء كبير وامتعاض شديد، وهي إذ تدين هذا التصريح اللامسؤول الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء تؤكد ما يلي:

– إن هذا التصرف تصرف كيدي يتبع مخططات استعمارية خبيثة، ويَبين على استحكام السياسة العدائية الرسمية للنظام المغربي التي تهدف إلى ضرب استقرار الجزائر والمنطقة كلها.

– إن ربط العلاقة بين قضية الصحراء الغربية العادلة والدعاوى الانفصالية الهامشية في الجزائر التي تقودها من خارج الوطن شخصيات عميلة مرتبطة بالقوى الاستعمارية والدولة الصهيونية ربط آثم يفضح العقليات الهزيلة والنفسيات المهزومة لنظام المخزن.

– إن قضية الصحراء الغربية قضية عادلة ضمن مقررات الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار وتقرير الشعوب لمصيرها، كافح من أجلها الشعب الصحراوي ولا علاقة للمغرب بها إلى غاية أن سلمتها القوى الاستعمارية الغربية إلى الحسن الثاني ضمن صراعات الحرب الباردة آنذاك، كمن سلم ما لا يملك لمن لا يستحق.

– إن مبدأ احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار ضمن مقررات الأمم المتحدة مبدأ عادل وشرعي ثبتته دماء الشهداء التي اختلطت بمختلف أعراقها ضد الاحتلال، وإن أي تلاعب بهذا المبدأ سيفتح صراعات مستقبلية تخطط لها القوى الاستعمارية وحروب لا تتوقف تدفع ثمنها الشعوب المغلوبة على أمرها.

– إن علاقتنا بالشعب المغربي ستظل علاقة أخوة وحسن جوار لا تعكرها سياسات المخزن المتصهينة والفاقدة للسيادة، غير أننا ندعو أشقاءنا المغاربة إلى الانتباه إلى التوجهات العدائية التي يقوم بها المخزن ضد الجزائر والتي يحاول من خلالها التغطية على أزماته المعقدة والمتفرعة وعلى استسلامه التام للقوى الصهيونية والاستعمارية.

– سيظل يمثل مشروع المغرب العربي طموح الشعوب المغاربية لتنعم معا بالهناء والطمأنينة وحرية التنقل والازدهار والتطور والتعاون والتكامل كما حلم بذلك زعماء الحركة الوطنية في دول المغرب العربي، وسيتحقق ذلك حتما حين ينكسر المشروع الصهيوني الذي سكن المغرب الشقيق، وحين تقوم حكومات تمثل شعوبها تمثيلا كاملا.

– كما ندعو الشعب الجزائري كله إلى الوقوف صفا واحدا ضد هذا التهديد المتصاعد على حدودنا الغربية، لا سيما سكان منطقة القبائل الأصلاء الذين تم لمزهم بهذا التصريح المغربي الرسمي علانية، مما يتطلب منهم الرد الصارم على هذا الاعتداء الصارخ على الجزائر كلها.

– لا شك أن ما صرح به المسؤول المغربي يدل على علاقة قائمة مع دعاة الانفصال أكدت الارتباطات الخارجية لهؤلاء مع المخزن والكيان الصهيوني ومع دولة إقامتهم في فرنسا، مما يتطلب مواقف حازمة تجاههم من قبل سكان منطقة القبائل ومن السلطات الجزائرية.

– وبهذه المناسبة لا يمكن أن نسكت عن مسؤولية النظام الجزائري بحجة وجود تهديد خارجي، إذ نؤكد بأن تفاقم التهديدات القادمة من المغرب وغيره سببها استفحال الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضعف الجبهة الداخلية، وضعف التأثير في التحولات الخارحية التي تسبب فيها النظام الجزائري بغروره وذهنية السيطرة والأحادية والأبوية، ورفضه كل دعوات التوافق الوطني على أساس الإرادة الشعبية الحقة، ورده للأيادي الممدودة لبناء حزام سياسي واقتصادي واجتماعي واسع لخدمة الوطن ومعالجة الأزمات التي قدمتها القوى الوطنية الصادقة التي لم تقبل الاستسلام للابتزاز والإغراءات، وتفضيله الاعتماد على شبكات الزبونية والانتهازية التي تغير ولاءاتها وفق الاتجاهات الرسمية المتغلبة والتي لا تتحمل مسؤولية مواقفها ولا يمكن الاعتماد عليها أثناء التحولات والأزمات.

رئيس الحركة

د. عبد الرزاق مقري

تعليق

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً