في كل محنة منحة

كتبه كتب في 14 أغسطس 2021 - 11:28 م
مشاركة

التفاصيل والشهادات والقرائن أمانة تاريخية في عنق العدالة الجزائرية التي لايجب أن تتأخر عن وعي الجماهير التي أكملت مهمتها باقتدار وثبتت الإدانة في شكل استفتاء عام لم يتأخر عنه الا أبناء وأحفاد من صوتوا بلا لاستقلال الجزائر سنة 1962.نتحدث هنا على معاقبة الجناة في الحرق المزدوج والاعلان عن ذلك للرأي العام لأن حرق الإنسان والحيوان والنبات جريمة مكتملة الأركان.والحرق هنا استهدف الغابة وساكنها وصولا إلى تهديد وحدة البلاد.فتطبيق القانون لايجب أن يستثنى منه أحد أو يطبق على البعض دون الآخر .
لكن هذه المحنة أنتجت أو أعادت تجديد منحة وطنية عميقة في نفوس الجزائريين لا تتحكم فيها إلا إرادة الله سبحانه وتعالى …
المنحة تمثلت في حالة التضامن والتعاون القصوى التي رافقت الحرائق المبرمجة أو المستخدمة أو المستثمر فيها والتي أعادت غرس فسيلة قيمة الوحدة بين الجزائريين بعد أن أرادت بعض الأطراف عزل منطقة بكاملها عن النسيج الوطني بهدف الاستفراد بها في توقيت محدد لكن النفس الوحدوي للجزائريين بكل مشاربهم وتنوعاتهم فوت الفرصة على هؤلاء المغامرين بل المقامرين … ونقطة إسقاط الشعاع هنا كما يقول أهل الهندسة هي قدرة الضمير الجمعي للجزائريين على التمييز بين معارضة النظام ونقد مظاهر فشله وعجزه وبين وحدة البلاد ومواجهة مخاطر الانقسام بوقفة واحدة موحدة وموحدة.. فترى الانسجام والتوافق والتعاون والقراءة الكلية للأحداث وكشف المندسين بإبداع جمعي كبير… وذلك ليس غريب على الشعب الجزائري الذي عركته المحن والابتلاءات والأزمات…
اما المنحة الثانية فهي موقف والد الشاب المغدور ،ففي لحظة تاريخية أراد البعض تغيير موضوع التضامن وإشعال فتيل نار عرقية جديدة لان حالة التضامن الوطني كانت عملاقة ارعبت العملاء فكانت مهيبة في نفس حجم النيران الملتهبة…. حيث وفقه الله لوأد الفتنة في مهدها و أوانها ووقتها وبكلمات تقطر حبا للبلاد وحرصاً على وحدة الجزائر حيث أصدر تصريحا مكثفا وعميقا عكس وعيا كامنا (من قام بالعمل الإجرامي
لايمثل القبائل.فنحن وهم شعب واحد بالمصاهرة ونحن اخوة ).
فكسر بصنيعه هذا جدارا تعب البعض في بنائه وصرف عليه اثمان باهضة واستبدله بجسر من التعاون والوحدة عكستها قوافل احرار مليانة إلى الاربعاء آث ايراثن و رسائل التعازي منها الى حضر مليانة …ذلك الفعل الذي افرح الجميع وأحزان العملاء.
فهل يصنع الجزائريون وأهلنا في القبائل الكبرى والصغرى الاحرار مثل ماصنع والد جمال … لتدخل الجزائر مرحلة جديدة ليس فيها تهديد انفصالي صنعه ويرعاه الاستعمار ومازال يراهن عليه إلى اليوم … المهمة ليست مقتصرة على اهلنا في ولاية تيزي وزو وإن
كانوا في مقدمة الرتل… بل هي مهمة كل الجزائريين لأننا لا نعرف ونحب الا جزائر واحدة موحدة و موحدة نبنيها بالعدل الذي هو أساس الملك ونهدمها بالتمييز.

تعليق