بيان حركة مجتمع السلم حول التجاوزات في حق المترشحين في المحليات

كتبه كتب في 17 أكتوبر 2021 - 10:55 ص

 

اجتمع المكتب التنفيذي الوطني للحركة مع الهيئة الوطنية الدائمة للانتخابات السبت 16 أكتوبر 2021م، الموافق 09 ربيع الأول 1443 هجرية، لمتابعة ما تتعرض له عملية التحضير لمحليات 27 نوفمبر 2021م من انتهاكات خطيرة وتجاوزات كثيرة في حق المترشحين.
وبناءً على التقارير التي تصلنا من مختلف الولايات فإن الحركة تسجل المواقف التالية:
1. تتعرض قوائم المترشحين إلى مجازر حقيقية، ابتداءً من رفض التوقيعات بالجملة، بحجة عدم التسجيل في الهيئة الناخبة، مع أنهم يحوزون على بطاقة الناخب وشاركوا في كل الاستحقاقات السابقة، ولا يتحملون مسؤولية العبث الإلكتروني بهم، إلى عمليات الزبر التي تتعرض لها بطرقٍ غير قانونية وغير أخلاقية، وبقراراتٍ أمنية وسياسية وإدارية تعسُّفيةٍ لا تستند إلى أحكامٍ قضائيةٍ نهائية سالبة للحرية.
2. إن عملية استقراء حالات الإقصاء من الترشح تؤكد بأنها سياسةٌ ممنهجة تستهدف العناصر التنافسية، وهو ما يمثل نوعًا من التزوير المسبق والتحكُّم المفضوح في نتائج الانتخابات.
3. ما تتعرض له هذه الانتخابات يضع الإرادة السياسية العليا، والوفاء بالتزامات رئيس الجمهورية في احترام الإرادة الشعبية وأخلقة الحياة السياسية موضع الشك والمساءلة السياسية والأخلاقية.
4. إن ما يحدث هو مهزلةٌ حقيقية، وصفحةٌ سوداء في جبين الديمقراطية في البلاد، وهو ما يفرض علينا التنسيق الجماعي مع شركائنا السياسيين، ويُبقِي الموقف النهائي من هذه الانتخابات مفتوحًا على كل الاحتمالات.
5. بالرغم من المكسب الدستوري للسلطة المستقلة للانتخابات إلا أن إشرافها بهذه الطريقة على الانتخابات هو أسوأ بكثيرٍ من سابقاتها، وهو ما يؤكد بأن أزمة الديمقراطية في البلاد هو في الذهنيات المتحجِّرة والممارسات السلطوية الفوقية، وليست في النصوص القانونية.
6. إنَّ التحدِّيات الداخلية والتهديدات الخارجية تتطلب تمتين الجبهة الداخلية، وإنَّ تهديد نجاح المحليات القادمة هو تهديدٌ جدِّي لهذه الجبهة الداخلية، وهو ما يزيد في عمق الأزمات المستقبلية متعدِّدة الأبعاد.
7. تمرُّ علينا ‏الذكرى الستين لمجزرة 17 أكتوبر 1961م ضدَّ الجزائريين بباريس، والتي تعتبر جريمة دولةٍ ضدَّ الإنسانية، وليست مجردَ قمعٍ عنيفٍ لمتظاهرين سلميِّين.
وإذ نؤكد على أنَّ الحقوق التاريخية لا تسقط بالتقادم، فإننا لا ننتظر من فرنسا الرَّسمية شجاعةً سياسية وأخلاقية للاعتراف بها والاعتذار عنها والتعويض لها، ولذلك فإنَّ التكريم الحقيقي لشهدائنا يقتضي محاكمتها دوليا.

رئيس الحركة
د. عبد الرزاق مقري

تعليق

تعليقات الزوار ( 1 )

التعليقات مغلقة.