الرئيسية أخبار كلمة رئيس المجموعة البرلمانية في افتتاح اليوم البرلماني “قانون الجماعات المحلية… نحو تمكين أكبر للمنتخبين”

كلمة رئيس المجموعة البرلمانية في افتتاح اليوم البرلماني “قانون الجماعات المحلية… نحو تمكين أكبر للمنتخبين”

كتبه كتب في 23 مارس 2022 - 9:08 م
مشاركة
كلمة السيد أحمد صادوق رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم في افتتاح اليوم البرلماني “قانون الجماعات المحلية… نحو تمكين أكبر للمنتخبين”
23 مارس 2022
بسم الله الرحمان الرحيم له الحمد والشكر على واسع فضله وكرم توفيقه والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم أما بعد
• السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني المحترم
• السادة أعضاء البرلمان بغرفتيه
• السادة المحاضرين مؤطرو هذا اليوم البرلماني
• السادة المشاركون والمدعوون وضيوف الشرف من مختلف الولايات كل باسمه وجميل وسمه مع حفظ الألقاب والأسماء
• أسرة الاعلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعبر الشعب عن إرادته من خلال المجالس الشعبية التي ينتخب أعضائها، وبما أن البلدية هي الاطار القاعدي الذي يتم من خلاله التواصل المباشر مع المواطن، نجد أن الدستور الجزائري قد خصها بالأهمية حتى تكون في مستوى خدمة المواطنين و التكفل بانشغالاتهم و مطالبهم من خلال النجاح في التنمية المحلية و الرشد في التسيير، ومن هذا المنطلق كان من الضروري أن يتولى قيادتها مجلس منتخب له من التكوين والتأهيل والصلاحية والموارد ما يمكنه من النجاح في الإدارة وتحقيق الاهداف المرتجاة بما يحقق الرضا ويجعل هذا المرفق العام جاذبا لا منفرا وفاعلا لا منسحبا.
إن الحديث عن التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة يقضي حتما الحديث عن التنمية المحلية المتوازنة، تلك التنمية التي تراعي الأبعاد الخصوصية للإقليم المحلي من جهة وتطلعات المواطنين من جهة أخرى، مع توكيل الإدارة المحلية وهيئاتها المنتخبة بتدبير الشأن المحلي، وتمكينها من حيث الحماية والصلاحيات بقوة القانون، ولن نستطيع تحقيق التنمية مالم نستند الى مقومات رئيسية أهمها هي:
01- العنصر البشري المؤهل للقيادة والمتابعة وتنفيذ المشاريع والذي ينبغي ان يمتلك الكم المعرفي اللازم لهذا المنصب ويمتثل للسلوك الاخلاقي الذي يكسبه المصداقية والقبول وكذا امتلاك المهارات الاساسية اللازمة لإدارة الشأن العام كل ذلك يؤهله لئن يكون فاعلا ومؤثرا ومنجزا.
02- الموارد المالية الضرورية لتجسيد الاهداف والمشاريع ذات الأولوية التي تلبي الاحتياج الحقيقي للساكنة، مع تحرير المبادرة لبعث الاستثمار المحلي، خاصة مع التراجع المتزايد للدعم والتمويل المركزي، مما يخلق فرص العمل ويحسن الخدمة العمومية ويشيع الرفاه محليا.
03- التمكين الحقيقي للمنتخبين بما يجعلهم يتحملون المسؤولية كاملة امام من انتخبهم، من خلال مراجعة قانون البلدية و الولاية و رفع الوصاية البيروقراطية عنهم والذهاب بشجاعة و مسؤولية الى اللامركزية خاصة أن الجزائر بلد التنوع الجغرافي والاجتماعي والشساعة.
إننا في حركة مجتمع السلم نولي أهمية بالغة لدور المنتخبين والمجالس المنتخبة ضمن منظور الديمقراطية التشاركية في إنجاز البرامج التنموية ولذلك تم اختيار هذا الموضوع لليوم البرلماني؛ وترتكز السياسة التنموية المحلية في برنامجنا على العناصر التالي:
• مراجعة معايير وأدوات التوازن الجهوي والتنموي
• الحوكمة والنظم الإدارية والمالية المناسبة.
• تثمين مكانة الموارد البشرية والمشاركة الشعبية بتوسيع صلاحيات المنتخبين.
• تطوير التشريعات وضمان الحماية القانونية من خلال مراجعة القوانين ذات الصلة، لا سيما مجال البلدية والولاية.
• التأسيس القانوني للمبادرة الاستثمارية، والحرية الاقتصادية المحلية.
• استيعاب التكنولوجيا وتحويلها، وعصرنة ورقمنه الإدارة المحلية.
• مراجعة القرارات والتشريعات المتعلقة بالعقار الفلاحي والصناعي والسياحي، والموجه للاستثمار عموما، بما يتواءم وخصوصيات التنمية المحلية.
إن التمكين للمنتخبين الذي نطمح له أن يتجسد من خلال مشروع القانون الجديد للمجالس المنتخبة، سواء البلدية أو الولائية، يجب يأخذ بعين الاعتبار نقطتين أساسيتين:
01- مراجعة مهام وصلاحيات المجالس الشعبية المنتخبة وخاصة البلدية لكي تقوم بدورها الأساسي في مجال التنمية المحلية ط، وفي هذا الإطار يتعين على مشروع القانون المنتظر ، تحرير ما يسمى بحرية المبادرة لهؤلاء المنتخبين في إطار إحداث التنمية المنشودة على المستوى المحلي بمباشرة جهود استقطاب الاستثمارات، سواء كانت عامة أو خاصة، حتى لا يبقى دور هذه المجالس مقتصرا على تسيير الميزانية التي تحددها الدولة لهذه المجالس والتي في غالبيتها تعيش على المساعدات التي تقدمها الدولة، مع مراجعة مجموعة أخرى من القوانين المتعلقة بها كالجباية المحلية.
02- لا بد من إعادة النظر في مستوى الوصاية والتدخل وخاصة وصاية الولاية على أعمال هذه المجالس، فلا يمكن إخضاع أو الإبقاء على الوصاية المفرط فيها التي تمارسها الولاية الآن على الهيئات المنتخبة.
إنه لا يمكننا الحديث عن إحداث تغييرات أو إصلاحات جذرية في مجال قيام هذه الهيئات بالمهام الموكلة إليها دون القيام بعملية تقييم موضوعي لتجربة ومسيرة هذه الهيئات وما أفرزته من إيجابيات وسلبيات.
إننا ومن خلال هذا اليوم البرلماني الموسوم ب: قانون الجماعات المحلية … نحو تمكين أكبر للمنتخبين، ننتظر أن يخرج بتوصيات تجد طريقها إلى مشروعي قانون البلدية والولاية قيد الدراسة والتعديل بما يحقق:
أداء ناجع وفاعل للمنتخب المحلي يرتكز على تحرير المبادرة في إطار القانون بما يساهم في تحسين ظروف المعيشة وجودة الحياة للمواطن الجزائري مستفيدا من شمولية التنمية المحلية عبر الوطن.
أخيرا أقول، يجب أن تتغير الصورة النمطية التي صُنعت للمنتخب في أذهان المواطنين أنه هو الفاسد والفاشل والسارق واللاهث وراء مصلحته، والتي اشتغلت عليها دوائر على مدى سنوات، ثم في الأخير نتفاجأ بأن السجون قد امتلأت بفاسدين وسُراق وعملاء من نوع آخر!
ختاما، أسدي أصدق عبارات الشكر لكل من ساهم في تنظيم وإنجاح هذا اليوم البرلماني بدء من
رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى آخر موظف بالمجلس.
وأنبل مشاعر المحبة والتقدير على حضوركم واهتمامكم
والله نسأل التوفيق والسداد في يومنا هذا
والسلام عليكم ورحمة الله تعلى وبركاته.

تعليق