حركة مجتمع السلم

بيان حركة مجتمع السلم بشأن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك

#بيان | بشأن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك

تُعرب حركة مجتمع السلم عن بالغ إدانتها واستنكارها لاستمرار إقدام قوات الاحتلال الصهيوني على إغلاق المسجد الأقصى المبارك، في تصعيد خطير وممنهج يُشكّل اعتداءً صارخًا على حرية العبادة، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحماية المقدسات الدينية.

وإن هذا السلوك العدواني لم يقتصر على الإغلاق فحسب، بل امتد ليشمل منع إقامة الشعائر الدينية الأساسية، وفي مقدمتها صلاة الجمعة وصلاة التراويح وإحياء ليلة القدر، في استهداف ممنهج للهوية الدينية الإسلامية، ومحاولة مكشوفة لتفريغ المسجد الأقصى المبارك من دوره التعبدي والروحي.

وتؤكد الحركة أن إغلاق المسجد الأقصى المبارك، باعتباره رمزًا دينيًا مقدسًا ومعلمًا حضاريًا وإنسانيًا راسخًا في وجدان الأمة، تتعلق به قلوب ملايين المسلمين عبر العالم، ومنع المصلين من الوصول إليه يُعد انتهاكًا سافرًا لحرمة هذا المكان المقدس، واستفزازًا متعمدًا لمشاعر المسلمين كافة، ومحاولة لفرض واقع قسري مرفوض.

كما تنبّه الحركة إلى أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق أوسع لمخططات ممنهجة تستهدف:

  • فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى عبر إجراءات تدريجية ترمي إلى تغيير هويته الدينية والتاريخية.
  • تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال تقليص الوجود الإسلامي وإضعاف الارتباط الروحي بالمكان، في إطار خطة التقسيم الزماني والمكاني.
  • استهداف المواسم والشعائر الدينية الجامعة لإفراغها من مضمونها وإضعاف حضورها في الوعي الجمعي للأمة.
  • اختبار ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية تمهيدًا لخطوات أكثر خطورة تستهدف تهويد المسجد الأقصى.

وضمن هذا السياق، تحذّر الحركة من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، التي من شأنها:

  • تأجيج مشاعر الغضب والاحتقان بما يهدد بتدنيس المقدسات.
  • تقويض أسس التعايش الديني في محيط المسجد الأقصى.
  • إضعاف مصداقية منظومة القانون الدولي وهيبة المؤسسات الأممية.

وعليه، فإن حركة مجتمع السلم:

• تدين بأشد العبارات هذا الإجراء التعسفي وغير القانوني، وتعتبره عدوانًا مباشرًا على المقدسات الإسلامية وحقوق الإنسان الأساسية.
• تستنكر منع إقامة الشعائر الدينية، وعلى رأسها صلاة الجمعة والتراويح وإحياء ليلة القدر، باعتباره انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة في المسجد الأقصى.
• تدعو الدول العربية والإسلامية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية والسياسية، والتحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المسجد الأقصى المبارك.
• تطالب المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة و**مجلس حقوق الإنسان**، باتخاذ موقف واضح وحازم، وممارسة ضغط فعلي لإلزام سلطات الاحتلال باحترام القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة بحماية الأماكن المقدسة.
• تدعو الأمة والشعوب الإسلامية ونخبها الحية إلى القيام بأدوارها في تثبيت المقدسيين ودعم صمودهم في أرضهم ومقدساتهم عبر كل الوسائل المشروعة، ماديًا ومعنويًا، سياسيًا ودبلوماسيًا، ليظلوا حراسًا صامدين للأقصى وهويته الإسلامية، وليبقى المسجد الأقصى رمزًا حيًا للوحدة والدين والكرامة.

وإذ تجدّد حركة مجتمع السلم تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، فإنها تؤكد وقوفها الثابت إلى جانبه في نضاله المشروع دفاعًا عن حقوقه ومقدساته، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، حتى ينال حريته وكرامته كاملة غير منقوصة.

الجزائر، في: 27 رمضان 1447هـ
الموافق: 17 مارس 2026

الأستاذ عبد الغني مصامدة
الأمين الوطني لفلسطين والقضايا العادلة


#حركة_مجتمع_السلم | #الجزائر 🇩🇿