#بيان | حول الوضع الراهن والتطورات الاجتماعية الأخيرة 🇩🇿
تتابع حركة مجتمع السلم، بانشغال بالغ وحرص وطني مسؤول، تطورات الوضع الاجتماعي العام في البلاد، على خلفية مشروع تعديل قانون المرور، والزيادات المفاجئة في أسعار الوقود، وما رافق ذلك من احتجاجات وإضرابات في قطاعي النقل والشحن، وما خلّفه من آثار على الالتزامات المهنية والدراسية والتجارية، فضلًا عن زيادات غير مبررة في الأسعار، زادت من الأعباء وأرهقت القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه التطورات في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، يتسم بتنامي الضغوط المعيشية والاجتماعية، الأمر الذي يستدعي مقاربات أكثر توازنًا وحكمة في معالجة القضايا ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمواطن، واعتماد الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لحل النزاعات وتجاوز الصعوبات، مع تقدير تعقيدات الظرف الراهن.
وإذ تؤكد حركة مجتمع السلم تفهمها لمشاعر الغضب والقلق التي عبّر عنها المحتجون، فإنها تشدد في الوقت ذاته على أن الاستقرار الاجتماعي مسؤولية جماعية، وأن معالجة مثل هذه الأوضاع لا يمكن أن تتم عبر حلول أحادية أو إدارية مجردة، بل من خلال مقاربة شاملة تقوم على:
- الحوار
- الإصغاء المتبادل
- التدرج في الإصلاح
- ربط السياسات العمومية بمبادئ العدالة الاجتماعية والواقع المعيشي الحقيقي
كما تجدد الحركة تمسكها بخيار الإصلاح السلمي والمسؤولية الوطنية، وحرصها الدائم على أن تكون صوتًا عقلانيًا معبرًا عن هموم المواطنين، ومدافعًا عن دولة القانون والعدالة الاجتماعية في آنٍ واحد، مع التأكيد على:
- صون الاستقرار
- الحفاظ على السكينة العامة
- توخي الحكمة
- تفويت الفرصة على صناع الاحتقان ودعاة التأزيم
- رفض أساليب الشيطنة والتخوين والاستفزاز في النقاش الوطني
دعوة الحركة إلى السلطات العمومية
أمام هذا الوضع، تدعو حركة مجتمع السلم السلطات العمومية إلى اعتماد مقاربة شاملة ومسؤولة، تقوم على ما يلي:
▪️ إطلاق حوار وطني جاد وشامل مع الشركاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الحقيقيين، حول ملفات الإصلاح ذات الأولوية، ومراجعة مشاريع القوانين ذات التأثير المباشر على المواطن.
▪️ فتح نقاش وطني موسع حول مطالب المحتجين والمتضررين، واعتماد معالجات عقلانية ومتوازنة تجمع بين تفهم المطالب المشروعة والاستجابة لها، ومراعاة حساسية الظرف الوطني ومتطلبات الاستقرار.
▪️ مراجعة قانون المرور في صيغته الحالية مراجعة هادئة ومسؤولة، تراعي البعد الاجتماعي وقدرة المواطن على الالتزام، وتمنع تحول العقوبات والغرامات من أداة ردع إلى مصدر احتقان.
▪️ إعادة النظر في الزيادات الموجهة لأسعار الوقود في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، نظرًا لما لها من أثر مباشر على سلسلة الأسعار والقطاعات المرتبطة بها.
▪️ اعتماد مقاربة إصلاحية تدريجية ومتوازنة تضمن احترام القانون وفرض النظام العام، وتحمي في الوقت ذاته القدرة الشرائية للمواطن.
▪️ توجيه الجهد العمومي نحو معالجة الأسباب العميقة للوضع الاجتماعي، وفي مقدمتها تحسين الدخل، ضبط الأسعار، وتعزيز الثقة في السياسات العمومية.
الجزائر العاصمة | الثلاثاء 06 جانفي 2025
عبد العالي حساني شريف
رئيس حركة مجتمع السلم
#حركة_مجتمع_السلم | #الجزائر 🇩🇿






