إحياءا للذكرى الثالثة عشر لوفاة الشيخ محفوظ نحناح
الحركة تنظم ندوة بعنوان “القيم في حياة الشيخ. فكرًا وسلوكا”
أحيت حركة مجتمع السلم مساء أمس بفندق السفير بالجزائر العاصمة الذكرى السنوية الثالثة عشر لوفاة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، حيث نظمت بالمناسبة الإفطار السنوي وندوة تحت شعار: “القيم في حياة الشيخ… فكرًا وسلوكا” وهذا بحضور مناضلي وقيادات الحركة وعائلة الشيخ محفوظ نحناح وكذا رفقاء وأصدقاء الشيخ المؤسس وبعض الشخصيات الوطنية وممثلي الأحزاب الجزائرية والمجتمع المدني إضافة إلى دعاة ومفكرين.
وأجمع المشاركون في الندوة إلى أن الشيخ محفوظ نحناح شخصية مجملة تحمل صفة التكامل في الأداء، نشأ على الإيمان والأخلاق الفاضلة، اهتم بالبعد التربوي وأكد على عملية تحقيق النفع العام، وهو رجل سياسي له بعد فكري وله مشروع مجتمع، كان يعمل من أجل أخلقة السياسة، وكان صادقا ومخلصا لفكرته ولوطنيته ولأمته.
وتحدث رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري في كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة عن القيم وأثرها في حياة الشيخ نحناح، مشيرا إلى أن الشيخ نحناح كان شخصية مجملة لها مصداقية وقيمة عليا عند الناس، وكان يتسم بالرضى والاطمئنان والسعادة فيما يقوم به، يتجنب الشكوى والتبرم والإحباط وكان حريصا على معرفة الحق والتمسك به والتضحية من أجله.
وأضاف رئيس الحركة بأن الشيخ نحناح كان عفيفا بعيدا عن كل الشبهات، لا يمكن أن تطاله الشبهات ولا يمكن لأي أحد أن يتحدث في عرضه، كان حريصا على الوطن وعلى المصلحة العامة، كان كريما ومتسامحا، سليم القلب، وكان شجاعا يقول كلمة الحق ولا يبالي.
من جهته اعتبر الشيخ أحمد بوساق بأن الشيخ نحناح كان جامعا لخصال كثيرة تفرقت في غيره، جعل من القيم الايمانية والإسلامية والإنسانية مرآته في تصرفاته وأقواله وسلوكه، فكان مثال للتضحية وايثار مصلحة أمته على مصلحته الشخصية، وكان يتصف بالصفح وعدم الرد عن الإساءة.
وبدوره اعتبر الأستاذ فريد هباز ممثل حركة البناء الوطني بأن الشيخ نحناح أسس لمنهج وخط لفكرة ورسم لاستراتيجية، وكان يحمل قيمة التكامل والتي تجلت في جملة من الكليات :1 -الإسلام والوطنية والديمقراطية، 2-الهوية والوحدة الوطنية والقضية المركزية فلسطين، 3-كان يحدد التعاريف والتعاطي والمعاملات مع الدولة والسلطة والمعارضة.
من جانبه أكد الباحث والأستاذ الجامعي أرزقي فراد بأن الشيخ محفوظ نحناح رجل سياسي يحمل مشروع مجتمع وكانت له أفكار بناءة وهو قيمة مضافة للمشروع الإسلامي السياسي، مشيرا إلى أن الشيخ أراد أن يأخذ الأدوات الحديثة من أجل بناء القيم التي لا تتغير بتغير الأزمان، ومعتبرا بأن الشيخ نحناح ظل متسامحا وظلت يده ممدودة رغم تعرضه للظلم ، داعيا في كلمته إلى بذل الجهود والقيام بدراسات ومحاضرات من أجل انصاف هذا الرجل.
من جهته أكد الشيخ أبو جرة سلطاني أن الشيخ نحناح له قيمة جامعة لكل القيم وهي قيمة الرجولة، وأنه كان رجلا بالمعنى القرءاني، مشيرا إلى أن الشيخ كان صدره واسعا ورؤيته بعيدة، استطاع أن يكون رجالا ويغرس فيهم قيم الرجولة التي لا تكون حسبه إلا مواقف .
وبدوره تحدث الديبلوماسي الأسبق الأستاذ عبد العزيز رحابي عن القيم العصرية في حياة الشيخ نحناح والمتمثلة في الشفافية، المحافظة على المال العام، محاربة الفساد، الدفاع على الحريات، مشيرا إلى أن الشيخ كان قدوة في خطابه ومسيرته السياسية وحتى في حياته الشخصية.
من جهته أكد الكاتب والصحفي الفلسطيني صالح عوض بأن الشيخ نحناح رغم أنه كان يتحرك في دائرة الحركة الاسلامية إلا أنه كان يقف مع الأمة وإن لم تتحقق مصلحة الفئة ، وأنه كان يحول الأجزاء كلها من أجل الكل العربي والكل الإسلامي .
وفي ما يخص القضية الفلسطينية أكد نفس المتحدث أن موضوع فلسطين عند الشيخ نحناح ليس موضوعا عاطفيا وليس كما يشعر به كل المسلمين، مشيرا إلى أن الشيخ يمتلك رؤية فكرية استراتيجية للقضية الفلسطينية لم يصل لها أي تصور من قبل.
من جانبه قال الكاتب الصحفي حميدة عياشي أن “الشيخ نحناح كان يمثل الإسلام المنفتح، وكان يملك قوة التحاور مع الآخر وهو من السياسيين النادرين الذين لا يلومونك على النقد، كان الوطن لديه أكبر من مشروع، وكان يدرك أنه يعيش كداعية ورجل سياسة وملهما ومرجعا في لحظة استثنائية تاجها نكران الذات، وعمامتها التضحية ونبراسها الكلمة المبدعة والخلاقة “.
كما تخلل الذكرى مداخلات من طرف رفقاء الشيخ الذين أبوا إلا أن يكرموه في ذكرى وفاته من خلال الإدلاء بشهادتهم والتذكير بخصاله ومواقفه، كما شهد الحفل أداء وصلا ت إنشادية من طرف فرقة نسمات العلا لولاية البليدة، إضافة إلى تكريم عائلتي الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني والضيوف المشاركين.




